ابن الوردي

38

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وهذا ما جرى بين ابن الوردي وابن مالك في شرح الألفية . فقد وافقه في مسائل ، ورجح رأيه فيها ، وخالفه في أخرى ، واستدرك عليه ، وتعقب أقواله في بعض كتبه ، وما وقع فيها من اختلاف أو إيجاز وتفصيل . وقد سبق ابن الوردي إلى الاستدراك على الناظم ابنه أول شرّاح الألفية ، وكذا من جاء بعده كالمرادي والأشموني . وهذه نماذج من تلك المسائل والمواقف : أ - مما وافق فيه ابن الوردي ابن مالك وأيد رأيه ، أو عرضه دون تعليق ما يأتي : 1 - قوله في وصل الضمير وفصله مع كان وأخواتها ، وما ينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر أو لا : « والمبيح لجواز اتصال الضمير وانفصاله ، كونه إمّا ثاني ضميرين أولهما أخصّ وغير مرفوع ، نحو : سلنيه ، ومنعكها ، وإمّا خبرا لكان أو إحدى أخواتها ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في ابن صياد : إن يكنه فلن تسلّط عليه ، وإلّا يكنه فلا خير لك في قتله . وحكى سيبويه : عليه رجلا ليسني . ودليل الانفصال قوله : لئن كان إيّاه فقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان قد يتغيّر وخلتنيه من باب سلنيه ، والشيخ رحمه اللّه يختار الاتصال ، ومنهم من يختار الانفصال . ومّما يشهد للاتصال وينصره قوله تعالى : إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ولا يكاد يعثر على